الصفحة 8 من 36

زوجة الابن وتذهب لتتفقد أحوال خالتها، وإذا بها متعبة قد تسارعت أنفاسها، وارتفعت حرارتها، فتنادي زوجها وتخبره بالأمر، فيسارع لطلب إسعاف، ويتم نقلها لأقرب مستشفى، لم تتحسن حالتها بكل ازدادت سوءًا ساعة بعد ساعة، ولم يؤذن المغرب لذلك اليوم إلا وقد أسلمت الروح، وانتقلت على رحمة المولى عز وجل.

القصة الثانية

التضحية الكبرى

تدهورت صحتها في تلك المنطقة البعيدة، فقرر الأبناء إحضارها إلى المدينة التي يسكنونها، حيث أعمالهم وبيوتهم، تدخل المستشفى وتتحسن قليلًا، وتُشَمِّر ابنتها الوحيدة عن ساعديها، وتفرغ نفسها تمامًا لرعاية والدتها، تساعدها على تناول طعامها وشرابها، ولا تنسى موعد دوائها، وتقرأ عندها بعض الكتب النافعة، تدخل السرور على نفسها ببعض الأخبار المحيطة، وتفتح معها أحيانا صفحات الماضي، وتذكرها بالمواقف الطريفة التي مرت بهما.

يحضر الأبناء يوميا للزيارة، وقد انحصر دورهم في التلفظ ببعض عبارات المجاملة المجردة:

-كيف حالكم؟!

-هل تحتاجون شيئًا؟!

-نحن في الخدمة.

وهكذا كل يوم، ومن ثم ينطلق كل منهم إلى عالمه الخاص، إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت