وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحذرك من الانتماء لصنف المنهزمات الكاسيات العاريات فيقول: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [رواه مسلم] .
فلا تخلطي أخية بين حسن الخلق مع النَّاس وبين اختيار صديقة صالحة .. فليس كل الناس مؤهلون لأن نرافقهم، فإنك إن تأملت أصناف رفيقاتك في الدراسة وجدتهن أشكالًا متفاوتة أخلاقها وأنماطها وعادتها؛ فهناك الطالبة الصالحة المتدينة المؤدبة, وهناك الطالبة المولعة بالفضول .. لا تنفك عن الغيبة .. ولا تفتر تتبع العورات، فمجاسها في عيوب النَّاس .. وصماتها في سوء الظن بهم!
وهناك الطالبة البريئة الطيبة .. وهي وإن لم يظهر عليها مظهر الالتزام فهي حيية عفيفة .. تحتاج إلى توجيه وكلمة طيبة.
وهناك الطالبة الغامضة الغريبة الأطوار .. وهكذا تختلف أخلاق الطالبة بحسب اهتماماتهن وعقولهن وتدينهن.
ومن هنا فعليك أخية أن تكوني ذكية في علاقاتك الاجتماعية وسط المحيط الدراسي.
انظري قبل أن تصاحبي .. واختبري من ترافقين .. فإن وجدت من فيها صلاح في دينها، وخلق في تعاملها، وأدب في معاشرتها، فبها استمسكي، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر