الله. فإذا كان من الغد جالسه وواكله وشاربه كأنه لم يره على خطيئة بالأمس، فلما رأى الله عز وجل ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم».
* ونظر بعض أنبياء بني إسرائيل إلى ما يصنع بهم بختنصر فقال: (بما كسبت أيدينا سلطت علينا من لا يعرفك ولا يرحمنا) . وقال بختنصر لدانيال: ما الذي سلطني على قومك؟ قال: (عظم خطيئتك وظلم قومي أنفسهم) .
* وذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب: توشك القرى أن تخرب وهي عامرة؟ قال إذا علا فجارها على أبرارها وساد القبيلة منافقوها.
* وذكر الأوزاعي عن حسان بن عطية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سيظهر شرار أمتي على خيارها حتى يستخفي المؤمن فيهم كما يستخفي المنافق فينا» .
فمنها: حرمان العلم، فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.