وما أحسن ما قاله معمر رحمه الله: (من أقبح المعروف أن تحوج السائل إلى أن يسأل وهو خجل منك، فلا يجئ معروفك قدر ما قاسى من الحياء، وكان الأولى أن تتفقد حال أخيك وترسل إليه ما يحتاج، ولا تحوجه إلى السؤال) .
ثم أخي هل تعلم أن من عباد الله من حبب إليه تفريج الكربات؛ حتى يرى أن من سأله حاجة؛ فكأنما هو المحسن إليه!
لأن صاحب الحاجة؛ سبب في جلب الأجر والثواب إليك .. فهو محسن إليك من حيث لا تشعر!
عن الفضيل بن عياض، قال: ذكروا أن رجلًا أتى رجلًا في حاجة له، فقال: خصصتني بحاجتك؛ جزاك الله خيرًا، وشكر له!.
وقيل لأبي عقيل البليغ: كيف رأيت مروان بن الحكم عند طلب الحاجة إليه؟ قال: رأيت رغبته في الإنعام فوق رغبته في الشكر! وحاجته إلى قضاء الحاجة أشد من حاجة صاحب الحاجة!.
أخي المسلم: فليكن عونك للمحتاجين؛ غايتك منه: طلب ثواب الله تعالى .. والإحسان إلى أخيك المسلم .. وتفرج كربته ..
ولا تجعل همك: حب الشهرة .. أو طلب الشكر، وذكر الناس ..
وإذا أقدمت على فعل المعروف بهذه النية؛ رأيت الثمرات الطيبة لإحسانك في الدنيا قبل الآخرة ..
وإذا كان يوم القيامة؛ فما أعده الله تعالى من الثواب لأهل الإحسان أعظم ..