أخي المسلم: فلتعلم أن أرفع الناس درجة في إغاثة المحتاجين، هو: من تفقد أخاه المحتاج قبل أن يأتيه فيسأله؛ فعلى المسلم أن يتفقد حال إخوانه وجيرانه؛ ولا يكون مثل ذلك الغافل؛ الذي بات شبعان وجاره جائع!
بل إن المسلم الصادق يتفقد حال إخوانه المسلمين أينما كانوا؛ فيتألم لألمهم .. ويحزن لحزنهم .. فتجده مسارعًا إلى إعانتهم .. وتفريج كرباتهم ..
وتأمل في هذه القصة؛ والتي تخبرك عن همة الصادقين في إغاثة الملهوفين ..
أتى رجل صديقًا له فدق عليه الباب، فخرج الصديق، وقال له: ما جاء بك؟
قال: علي أربعمائة درهم دين.
فوزن له صديقه أربعمائة درهم، وأعطاه إياها، ثم عاد وهو يبكي!
فقالت له امرأته: لم أعطيته إذ شق عليك؟!
فقال: إنما أبكي لأني لم أتفقد حاله حتى احتاج إلى مفاتحتي!!
فأين أنت أخي من هذه الأخلاق السامية؟!
فكم في مجتمعنا من أولئك المحتاجين الذين لا يسألون الناس، ولا يمدون أيديهم؛ عفة .. وحياءً ..
فحري بأمثال هؤلاء أن يتفقدهم الناس .. ويكفونهم ذل السؤال ..