الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.
أختي المسلمة: يا أيتها الجوهرة الغالية ..
إن من يسر الإسلام وسماحته أنه حرم علينا الاختلاط بين الجنسين صيانة للأعراض، وحفظًا للكرامة، وبعدًا عن الشبهات، فالحجاب بالنسبة لك كالواحة التي تتفيئين بظلالها وتتمتعين بجلالها، وليس الحجاب سجنًا من السجون كما يصور ذلك لك دعاة العلمانية والتغريب، فاحذري ثم احذري من كيدهم. بل الجوهرة الغالية الثمينة لا تكون إلا مكنونة محفوظة!!.
فالمرأة في الإسلام درة تصان، لا متعة تباح لكل راغب وطالب من الرجال، ومن ضمن هذا المبدأ نفهم التشريعات والتوجيهات التي سنها الإسلام في ملابس المرأة وهيئتها حين خروجها من غير محارمها؛ فإن الشريعة الإسلامية لا تستهدف إلا صيانة المرأة وحمايتها وجعلها في منأى أن تكون كلأً مباحًا، لا حرمة لها ولا قيمة، وحضارة أعدائنا لا تفعل أكثر من جعل المرأة متعة سهلة المنال من قبل الرجل.
والمرأة في الإسلام مكرمة معززة ومصونة، من حيث الأساس يشملها الإكرام العام الذي قرره القرآن للإنسان، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70] .