فتتساوى العلل والمعلولات.
أما وجه بطلان التالي فهو أن العلة مع المعلول أمران متضايفان تضايفًا حقيقيًا، ومن لوازمها التكافؤ في الوجود والتساوي في العدد لأنه لا يمكن وجود أحد
المتضايفين بدون الآخر [1] .
والجواب ان هذا تسلسل في العلل وكلامنا ليس فيه بل في الأفعال والآثار.
(6) برهان العلة:
لو فرض أن سلسلة من الممكنات، تمتد في الماضي، إلى غير بداية، ثم تسائلنا فقلنا: أن هذه السلسلة، يمكن اعتبارها كلا، مؤلفا من أجزاء ممكنة، فيكون الكل - أيضًا ممكنًا ولكل ممكن لابد له من علة، ترجح وجوده على عدمه، فما هي علة ذلك المجموع؟
الفروض العقلية، للإجابة على هذا التساؤل، تنحصر في واحد، من ثلاثة، هي:
1-إما أن تكون علة هذه السلسلة، هي السلسلة نفسها.
2-أو تكون علتها، جزءًا من أجزائها.
3-أو تكون علتها، أمرًا خارجًا عن تلك السلسلة.
لا جائز، أن تكون علة هذه السلسلة: نفسها، لما يلزم عليه، من كون الشيء
علة لنفسه، وهو يقتضي، كونه سابقًا على نفسه، في الوجود، من حيث هو علة، ومتأخرًا على نفسه، من حيث هو معلول، وهذا ظاهر التناقض.
(1) ... مذكرة التوحيد لحسن متولي ص9.