الصفحة 63 من 277

ما يدل على قدم شيء بعينه من العالم أصلًا، وإنما غايتهم أن يدلوا على قدم نوع الفعل، وأن الفاعل لم يزل فاعلًا، وأن الحوادث لا أول لها، ونحو ذلك مما لا يدل على قدم شيء بعينه من العالم، وهذا لا يخالف شيئًا من نصوص الأنبياء، بل يوافقها.

وأما النصوص المتواترة عن الأنبياء بأن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وأن الله خالق كل شيء، فكل ما سواه مخلوق كائن بعد أن لم يكن، فلا يمكن أحدًا أن يذكر دليلًا عقليًا يناقض هذا، وقد بسط هذا في غير هذا الموضع ا0هـ

وقال في الفتاوى (9/280) :

ولكن موضع النظر والنزاع (نوع الحوادث) وهو انه هل يمكن أن يكون النوع دائمًا فيكون الرب لا يزال يتكلم أو يفعل بمشيئته وقدرته أم يمتنع ذلك؟

المطلب الثاني: الحوادث:

الحوادث لها معنيان:

المعنى الأول: تطلق ويراد بها المخلوقات ومنه قول النحراوي: الصفة الرابعة الواجبة له تعالى المخالفة للحوادث أي المخلوقات [1] .

المعنى الثاني: تطلق ويراد بها التجدد.

وبهذا نعلم أنه ليس كل حادث مخلوقًا.

(1) الدر الفريد في عقائد أهل التوحيد بهامش فتح المجيد للجاوي ص13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت