الصفحة 150 من 277

ثانيًا:

ورد عن السلف ما يدل على دوام فاعلية الرب ومن ذلك [1] :

1-قول ابن عباس رضي الله عنهما:

روى البخاري في صحيحه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (أنه سأله سائل عن قوله: {وكان الله غفورًا رحيمًا} {عزيزًا حكيمًا} {سميعًا بصيرًا} فكأنه كان ثم مضى، فقال ابن عباس: {وكان الله غفورًا رحيمًا} سمى نفسه ذلك، وذلك قوله، أي: لم يزل كذلك) [2] هذا لفظ البخاري وهو رواه مختصرًا.

ولفظ البوشنجي محمد بن إبراهيم الإمام، عن شيخ البخاري الذي رواه من جهته البرقاني في صحيحه: 0 فإن الله سمى نفسه ذلك ولم ينحله غيره، فذلك قوله: (وكان الله) أي: لم يزل كذلك) هكذا رواه البيهقي عن البرقاني.

وذكر الحميدي لفظه: (فإن الله جعل نفسه وسمى نفسه، وجعل نفسه ذلك ولم ينحله أحد غيره(وكان الله) أي: لم يزل كذلك) .

ولفظ يعقوب بن سفيان عن يوسف بن عدي شيخ البخاري:

(فإن الله سمى نفسه ذلك، ولم يجعله غيره(وكان الله) أي: لم يزل كذلك)

فقد أخبر ابن عباس أن معنى القرآن: أن الله سمى نفسه بهذه الأسماء لم ينحله ذلك غيره، وقوله: {وكان الله} يقول: إني لم أزل كذلك.

(1) رد الكوثري في حاشية السيف الصقيل ص80 ذلك كله بإنكار بعضه، وتأويل الآخر.

(2) وكذلك لم يزل الله جوادًا، وقد أنكر القاضي عبد الجبار ذلك في المحيط ص74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت