الصفحة 159 من 277

موجودًا فهذا كفر لأنه يقتضي ألا خالق له مع أنه محدث من عدم

ثم يقال للمتكلمين أيضًا:

هل كان الله في الأزل قادرًا على الخلق أم لا؟

فإن قالوا أنه غير قادر على الخلق ثم خلق كان ذلك تعطيلًا للرب سبحانه من الفعل.

وإن قالوا إن الفعل كان ممكنًا ولكن تأخر قلنا هل التأخر واجب أم جائز؟ فإن كان واجبًا فمن الذي أوجبه؟! وإن كان جائزًا فهذا قول بحوادث لا أول لها لأن الرب أزلي ومذ كان خالقًا أمكن أن يخلق فهذا هو القول بحوادث لا أول لها وهو ما نقول به.

رابعًا: الفطرة:

وأما الفطرة فأننا نسمع الناس في دعائهم واستغاثتهم، وطلبهم الحاجات من الله عز وجل يلهجون بهذه العبارات من قولهم: يا قديم الإحسان، يا قديم المعروف والسلطان، يا دائم الجود والامتنان إلى غير ذلك مما يفهم أنهم فطروا على اعتقاد ذلك فطرة دون أن يوصي بعضهم بعضًا بذلك، أو يعلمه إياه ودون أن ينكر بعضهم على بعض ا 0 هـ من شرح هراس على النونية (1/170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت