-وتارة يقولون: ما قامت به الحوادث فهو حادث.
-وتارة: ما حلت به الحوادث فهو حادث
-وتارة: ما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث.
إلى غير ذلك من العبارات المتنوعة الألفاظ، المتقاربة المعنى وقد نفى المعطلة أن يكون الله تعالى جسمًا تقوم به الأعراض والحوادث، ونفوا بالتالي أن يكون محلًا للحوادث؛ لأن من كان محلًا للحوادث، فلابد أن يكون حادثًا؛ إذ الحوادث - على حد قولهم - لا تحل إلا بحادث مثلها؛ لوجوب أن يكون لها أول - في نظرهم - وهو المراد من أصلهم: (امتناع حوادث لا أول لها)
فسمت الجهمية والمعتزلة الصفات أعراضًا:
وقالوا: لو قلنا: إن الصفات تقوم به، للزم أن يكون جسمًا، والأجسام حادثة؛ لأنها لم تسبق الحوادث، ولا تخلو عنها، وما لا يسبق الحوادث، ولا يخلو عنها، فهو حادث.
وأطلقت الكلابية والأشعرية والماتريدية على أفعال الله تعالى اسم حوادث.
= أ - إثبات حدوث الأعراض بدليل الحركة والسكون، وإثبات حدوث الأعراض ببطلان الحركة عند مجيء السكون، فانقطاع الحركة عند السكون دليل على أن الأعراض حادثة.
ب - إثبات حدوث الأجسام بدليل أن الأجسام لم تسبق الحوادث أي لم تسبق الأعراض والدليل على ذلك هو عدم انفكاك الأجسام عن الأعراض إذ لا أجسام ولا جواهر بدون أعراض فهي إذًا معها أو بعدها.
جـ - فالأجسام حادثة لأنها لم توجد قبل الأعراض فلم تكن هذه الأعراض سابقة للجسم بل موجودة معه أو بعده فوجب القول بحدوثه.