الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ رواهما البخاري ومسلم"."
2-... التسلسل في العلل الفاعلة:
وأما التسلسل في العلل الفاعلة: فهو أن يقال: للخلق خلق، ولهذا الخلق خلق، ولذلك الخلق خلق، وهكذا أو لا يكون فعل أصلًا حتى يكون قبله فعل ما.
(وهذا ممتنع لذاته؛ فإنه يستلزم وجود الشيء قبل وجوده. ووجوده قبل وجوده يقتضي أن يكون موجودًا معدومًا، وهذا جمع بين النقيضين.
ولهذا استدل غير واحد من أئمة المسلمين على أن كلام الله غير مخلوق بقوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} فإن النص دل على أنه
لا يخلق شيئًا حتى يقول له:"كن"فيكون، فلو كان"كن"مخلوقًا، لزم أن يخلقه بكن، وكذلك هذا يجب أن يكون مخلوقًا بكلمة أخرى وهذا يستلزم التسلسل في أصل الخلق ... )
فلو كانت"كن"مخلوقة، لزم أن لا يخلق شيئًا أصلًا، فإنه لا يخلق شيئًا حتى يقول"كن"، ولا يقول"كن"حتى يخلقها؛ فلا يخلق شيئًا.
وهذا التسلسل ممتنع لذاته -كما مر -"فإنه إذا لم يخلق شيئًا أصلًا حتى يخلق قبل ذلك شيئًا آخر، كان هذا ممتنعًا لذاته، فكان وجود مخلوق قبل أن يوجد مخلوق أصلًا فيه جمع بين النقيضين بخلاف ما إذا قيل: إنه لا يخلق مخلوقًا معينًا حتى يخلق مخلوقًا معينًا؛ فإن هذا ليس بممتنع؛ كما أنه لا يخلق المولود من غيره حتى يخلق الولد) . فهذا هو التسلسل في العلل الفاعلة وهو ممتنع كما تقدم."
3-التسلسل في الأفعال ويكون:
بأن يرتب الفاعل فعله الأول على فعله الآخر إلى ما لا نهاية وأما الفعل فلا تأثير