الرجال بها وتناظرهم عليها. هذه حقيقة سياسية لا مجال للجدال فيها» [1] كما أشارت إلى ذلك دائرة معارف القرن التاسع عشر الميلادي آنفًا.
لقد ذكرنا من الأدلة الشرعية الواقع الملموس قديمًا وحديثًا ما يدل على خطورة الاختلاط واشتراك المرأة في أعمال الرجال مما فيه الكفاية ومقنع لطال الحق، ولكن نظرًا إلى أن بعض الناس قد لا يعترفون إلا بكلمات أسيادهم من رجال ونساء الغرب والشرق ويستفيدون منها - مع الأسف الشديد - أكثر مما يستفيدون من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام علماء المسلمين، رأينا أن ننقل لهؤلاء ما يتضمن اعترافات رجال الغرب والشرق ونساؤهم أيضًا بمضار الاختلاط ومفاسده لعلهم يقتنعون بذلك ويعلمون أن ما جاء به دينهم العظيم من منع الاختلاط هو عين الكرامة والصيانة للنساء وحمايتهن من وسائل الإضرار بهن والانتهاك لأعراضهن. إن كانوا فعلًا ينشدون إنصاف المرأة ويسعون لمصلحتها ومصلحة بلادهم.
تقول الكاتبة اللادي كوك: «إن الاختلاط يألفه الرجال ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها، وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا، وها هنا البلاء العظيم على المرأة» إلى أن قالت: «علموهن
(1) رسالة إلى حواء - محمد العويد ص 92.