الصفحة 26 من 34

لقد بالغ بعض علماء النفس وخاصة الغربيون منهم في تعريف المراهقة حتى أنهم وصفوها بأنها مرحلة عواصف نفسية، بل مرحلة جنون ويعتبر أحدهم وهو (ستانلي هول) أن جميع المراهقين مرضى ويحتاجون إلى علاج نفسي وطبي حيث يعرف المراهقة بأنها: «فترة عواصف وتوتر وشدة تكتنفها الأزمات النفسية وتسودها المعاناة والإحباط والقلق والصراعات والمشكلات وصعوبات في التوافق مع الآخرين» .

وتمتد فترة المراهقة كما يقدرونها بحوالي 10 - 12 سنة وتقع معظمها في العقد الثاني من العمر.

ومفهوم العامة للمراهقة أنها فترة توتر واضطراب وعواصف نفسية واجتماعية، وعقيدتهم أن هذه الفترة حتمية، ولابد منها لكل شاب وفتاة وهنا مكمن الخطورة في هذا المفهوم.

ومن الغريب والعجيب، يا أختي المسلمة أن هذا المفهوم قد شاع في مجتمعاتنا المسلمة، بين الآباء والأمهات حتى بين المدرسين والمدرسات، كما أظهرت بعض الدراسات الميدانية، وكان نتيجة ذلك أن المدرسين والمدرسات الذين ضللتهم هذه الأكذوبة أصبحوا ينظرون إلى الشاب أو الفتاة نظرتهم إلى المريض الذي «ليس عليه حرج» .

وقد ساهم هذا المفهوم المضلل ثم هذه النظرة الخاطئة في تفشي مظاهر الطيش والشغب وعدم الاكتراث لدى كثير من الشباب والفتيات إلا من رحم ربي وذلك ببساطة؛ لأن الكبار من حولهم يبررون تصرفاتهم الطائشة بأنهم مراهقون!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت