الصفحة 5 من 23

فلا يحصل علو الهدف إلا بعلو الهمة، فمن كانت همته عالية، كانت أهدافه سامية وغاليه، ومن كانت همته أرضية دونية، كانت أهدافه دنيئة.

وعوامل توافر الهمة العالية عدة:

-منها: تربية الوالدين لذلك الابن على علو الهمة وسموها.

-ومنها: رعاية صاحب النبوغ بالتوجيه والتشجيع والتأييد في الحق.

-ومنها: وجود المربين الأفذاذ.

-ومنها وقبل كل شيء: قوة الإيمان بالله جل وعز، وكذلك دعاء الله واللجوء إليه والحياء فإنه لا يأتي إلا بخير، وتدبر القرآن، واستشارة أهل المشورة، فقد قال الأول:

شاور سواك إذا نابتك نائبة

يومًا وإن كنت من أهل المشورات

-وكذلك من عوامل الهمة: الإخلاص لله جل وعز لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ، وقوله: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} .

-وكذلك: عزة نفس المؤمن التواقة إلى أعلى عليين، فالمؤمن لا ينظر للعلو بهمته في هذه الدنيا فحسب، بل تتوق الهمة لطلب الجنة، وترتقي للفردوس الأعلى فيها - جعلنا الله وإياكم من أهلها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت