إن الناظر المتأمل في واقع كثير من الناس اليوم -الذين ابتلوا بهؤلاء المستخدمين من السائقين والخادمات- يجد أن الدافع الحقيقي لاستقدامهم الرغبة في التنافس وحب التقليد والإحساس بالنقص عن الآخرين، حتى حصل -للأسف الشديد- أن بعض الأسر يخجلون من حضور بعض المناسبات؛ لعدم وجود الخادمة أو السائق لديهم، وأصبح وجود هؤلاء من الخادمات والسائقين عند كثير منهم ضرورة من ضروريات الحياة، وسمة بارزة تدل على التقدم والمدنية!!
ومما يؤكد بطلان دعوى الحاجة إلى الخدم:
1 -أن بيوت الناس ومنازلهم اليوم أحسن حالًا من الزمن السابق بكثير.
2 -أن ادعاء الحاجة إلى الخدم ونحوهم لم تقتصر على المدن الكبيرة أو أسر معينة لها ظروفها الخاصة، بل تعدى ذلك إلى القرى والهجر، والأسر الفقيرة محدودة العدد والدخل.
3 -توفر الآلة الحديثة الموفرة للجهد والوقت فيما يتعلق بالأعمال التي يقوم بها عادةً أهل البيت من الطهي والتغسيل والخياطة.
4 -اعتماد أهل البيت على الخدم فيما بقي من مسئولياته لم يظهر لهذا التفرغ أي أثر يذكر لا في عبادة، ولا في دراسة، ولا في إنتاج مهني محلي، أو أي مشاركة بناءة في خدمة المجتمع من هؤلاء