الصفحة 6 من 40

{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [1] ، {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [2] .

2 -إن في استخدام الكافر طمأنينة إليه، وثقة به، وكيف يكون ذلك والله -تعالى- يقول: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} [3] . ويقول - سبحانه: {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} [4] .

فالثقة بالكافر والطمأنينة إليه التي وصلت ببعض الناس إلى حد توليته لشئون النساء، وتربية الأطفال، وحفظ الأموال، والثناء عليه في كل مناسبة، إن كل ذلك محادة لله -تعالى- ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، قد يقع الإنسان في شؤمها في لحظة أو أخرى في دينه أو نفسه أو محارمه أو ماله، ولذلك لما علم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن لدى أحد عماله كاتبًا نصرانيًّا انتهره وتلا عليه قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ

(1) الفتح (29) .

(2) الكافرون (1 - 6) .

(3) التوبة (8) .

(4) الممتحنة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت