قال علي رضي الله عنه: «يا أيها الناس، توكلوا على الله، وثقوا به، فإنه يكفي ممن سواه» . وهنا نجد أن عليًا رضي الله عنه ربط بين التوكل والثقة التي هي اليقين بالله، واليقين هو أن العبد يعمل لله خالصًا ويكون في نفس الوقت واثقًا بوعد الله.
وقال بعض العلماء: لا تتكل على غير الله فيكلك الله إلى من اتَّكلت عليه.
وقال منصور بن عمار: «قلوب المتوكلين أوعية الرضا» .
وقال بعضهم: «علامة التوكل انقطاع المطامع» أي في الخلق والأسباب.
وقال آخر: «التوكل إسقاط رؤية الوسائط، والتعليق بأعلى العلائق» وهو الله عز وجل.
وقال ابن سالم البصري: «التوكل على الله فريضة» ، {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] ، والسعي في طلب الرزق مباح {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 57] وما يفتح بالطلب والكسب منه طيب وخبيث، وما يفتح بالتوكل لا يكون إلا طيبًا.
نسأل الله العزيز القدير الذي يعطي من يشاء برحمته وجوده أن يمنحنا صدق التوكل عليه، وأن يجعل رجاءنا فيه وحده، ويقطع رجاءنا عمَّن سواه.