الصفحة 7 من 20

إلى ركن شديد، وأنه وضع أمله وثقته حيث يجب أن توضع، فيكون لذلك أثر في نفسه فيظل ثابتًا على إمضاء أمره، كالطود لا يتزحزح ولا يهاب أحدًا من خلق الله؛ لأن المتوكَّل عليه والذي عليه المعوَّل هو رب الخلق، وهو مالك نواصيهم.

فالعبد الذي يترك الأمر إلى ربه ويرضى بمشيئة الله لا يفزعه المستقبل وما يخبئه له من مفاجآت، ويعوض الخوف بالسكينة والطمأنينة إلى عدل الله ورحمته. قال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التغابن: 13] .

وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] أي كافيه ما أهمَّه وأحزنه، ومن كان الله كافيه وواقيه فلا يضره شيء، وهذه الآية تفتح باب الأمل والرجاء في قضاء الحوائج، فمن اعتمد على الله ووثق به فإن الله كافيه {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق: 3] أي نافذ أمره.

فالتوكل على الله هو زاد روحي للتغلب على الخوف والقلب، وهو الذي يعطي المؤمن بسمة أمل أمام أحلك الساعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت