الصفحة 2 من 11

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإليك أخي كنزًا من كنوز الإيمان .. وعلاجًا قاهرًا للهموم والأحزان .. ومفتاحًا لا تنوء بحمله يداك .. ولا يشارك فيه أحد سواك .. تفتح لك به خزائن الخير كلها .. وتكفي به الشرور جميعها .. وتنال به ما لا تنال بغيره .. وهو أسهل عليك من كل عمل, إنه الدعاء! فهو الشفاء من كل داء .. والخلاص من كل بلاء .. والمفتاح لكل عطاء .. عاجز من استصعبه .. وخائب من استصغره .. ومحروم من تركه وهجره: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] .

إذا كان الاضطرار نعتك .. فالله جل وعلا هو مجيب المضطر .. فلا تعجز عن فتح باب الإجابة .. بمفتاح الدعاء .. قال - صلى الله عليه وسلم: «أعجز الناس من عجز عن الدعاء» .

أخي .. إذا كان الفقر صفتك، فإن الله هو الغني.

أخي .. إن أجهل الناس من إذا نزلتْ به النوازل .. أنزلها بالناس .. ونسي ربه .. فلم يزده افتقاره للناس واستغناؤه عن الله إلا فقرًا .. وإنك بما تحمله في أعماقك من إيمان لجدير بك أن تعمله في واقع حياتك .. إذ من مقتضيات الإيمان بالله وبأسمائه وصفاته أن تظهر له فقرك .. فتلزم التوكل عليه .. وسؤاله .. فإنه لا حول ولا قوة إلا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت