الصفحة 7 من 11

{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} .. فالدعاء أخي باب من أبواب الرحمة .. بل هو أسهل أبوابها وأقلها كلفة ومشقة ..

وفي الدعاء تتجلى رحمة الله بعباده .. إذ لا شيء أكرم على الله منه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء» . ... [رواه الترمذي]

وقد أمر الله به عباده في آيات كثيرة كقوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} . ... [الأعراف: 55، 56]

بل إنه سبحانه يغضب على المعرض عن سؤاله ودعائه: كما قال - صلى الله عليه وسلم: «من لم يسأل الله يغضب عليه» . ... [رواه الترمذي]

وكونه سبحانه - يدعوك إلى اللجوء إليه .. ويغضب عليك إن لم تسأله .. ويرضى عنك إذا استعنت به ودعوتك .. فهذا دليل على عظمة رحمته بك .. وأنه سبحانه أرحم بك من نفسك .. فما عليك إلا الإقبال عليه والإلحاح في سؤاله .. فإنه كريم لا يرده عباده فعن سلمان الفارسي - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا» .

[رواه أبو داود]

وقال - صلى الله عليه وسلم: «يد الله ملأى لا يغضها نفقة سماء الليل والنهار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت