العبودية في أنصع صورها .. ففيها إظهار الافتقار إلى الله .. وفيها الإقرار بألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته .. وفيها التوكل عليه وتفويض الأمور إليه، والتوسل إليه والاستغفار والتوبة والبراءة من الحول والقوة إلا بالله، ولذلك كان «الدعاء هو العبادة» [رواه أبو داود] ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فيا من أعياه البلاء .. لُذْ إلى الله بخالص الدعاء .. فإنه واسع العطاء ومالك الشفاء! ويا من تخيفه الهموم .. وتهوله الشرور .. استعذ بالله من كل شر .. وداوم على الاستعانة به، وسؤاله العافية؛ يُجِرْكَ من شر كل ذي شر .. تحيا سليمًا معافى مكفيًا من كل بلاء وهم.
يا من يرى ما في الضمير ويسمع
أنت المعد لكل ما يتوقع
يا من يرجى للشدائد كلها
يا من إليه المشتكى والمفزع
يا من خزائن رزقه في قوله كن
اُمْنُنْ فإن الخير عندك أجمع
ما لي سوى قرعي لبابك حيلة
فلئن رددت فأي باب أقرع