الصفحة 8 من 11

أرأيت ما أنفقه من خلق السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان ينخفض ويرفع».

فاغتنم أخي فرصة الدعاء .. واسأل الله من فضله .. فإنه واسع العطاء بيده مقاليد السموات والأرض .. وله الحكم .. وما من شيء إلى عنده خزائنه .. ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ..

لا تسألن- بني آدم- حاجة

وسل الذي أبوابه لا تحجب

الله يغضب إن تركتَ سؤاله

وبني آدم حين يسأل يغضب

أخي الكريم: تذكر أنه ما من مخلوق إلا وهو إلى الله مفتقر .. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} ، واعلم أن فقرك إلى الله هو فقر مطلق، يشمل كافة مصالحك، ويلزمك مدى حياتك.

يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي: «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم ... » .

[رواه مسلم مطولًا]

قال ابن رجب رحمه الله: «وهذا يقتضي أن جميع الخلق مفتقرون إلى الله تعالى في جلب مصالحهم، ودفع مضارهم في أمور دينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت