الصفحة 4 من 11

الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر» [رواه الترمذي] .

والبلاء أخي .. اسم جامع لكافة ما يكره الإنسان من الأحوال والأقدار .. وما نزل بعبد إلا نغص عليه عيشه .. وأفسد عليه راحته .. وأورثه الهموم والغموم .. والأنكاد والأحزان .. ولربما رام علاج ما به من بلاء بكل طريق وسبيل .. وبذل لذلك المال الجزيل .. ونسي سلاح الدعاء الذي ما تسلح به مؤمن بحقه إلا إذا كان لها أعظم العون على الكفاية.

يقول ابن القيم رحمه الله: «الأدعية والتعويذات بمنزلة السلاح والسلام يضاربه، لا يجده فقط .. فمتى كان السلاح سلاحًا تامًا .. والساعد ساعدًا قويًا .. والمانع مفقودًا .. حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير» .

[الجواب الكافي ص 36]

وإذا تأملت أخي الكريم في السنة النبوية وجدت جملة من الأدعية والتعويذات التي هي بمثابة الدواء الشافي للبلاء، ووجدت لكل داء من أدواء البلاء علاجًا يضاده ويدفعه؛ إما على وجه العموم أو على وجه الخصوص.

وتلك التعويذات والأدعية طويلة وكثيرة ليس هنا محل بسطها .. لكننا نذكر منها شيئًا على وجه التمثيل والتقريب.

فمنها أدعية تدفع الكرب والهم كما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت