أختي المسلمة:
إن الرجل لا يتحمل المسؤولية والإثم لوحده في ركوبك لوحدك مع السائق، فأنت كذلك تتحملين المسؤولية والإثم بتساهلك بدينك وحيائك وركوبك لوحدك مع رجل غير محرم لك، وهذا لا يليق بك كامرأة مسلمة تعرف حكم ربها في هذا الأمر. فتنبهي لذلك وتوبي إلى ربك من هذا العمل، واقتدي بأسلافك من نساء السلف الصالح في شدة حيائهن وقوة تمسكهن بدينهن، واسمعي لأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ماذا تقول: تقول رضي الله عنها: «انطلقت يوما إلى أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأعمل بها، وفي يوم من الأيام حملت النوى على رأسي وقفلت راجعة إلى الدار، وفي الطريق قابلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه نفر من الأنصار، ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حملي فناداني وأناخ بعيره ليحملني، فاستحييت أن أركب معه، وأن أسير مع الرجال، فعرف ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومضى وتركني، ومضيت أنا حتى بلغت الدار؟» فانظري أختي المسلمة إلى عظم حيائها، انظري أين أنت منها؟ إنها رضي الله عنها لم ترض أن تركب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أفضل الخلق وأطهرهم وأشرفهم وأنزههم على الإطلاق، ومعه أيضا الصحابة الذين هم أفضل الأمة بعده - صلى الله عليه وسلم - وكل ذلك حياء وعفافًا، فكيف أنت لا تبالين بنفسك وتركبين لوحدك مع كل من هب ودب.
إما مع سائق العائلة أو مع سائق الأجرة، تركبين مع رجل لا تعرفين دينه ولا أمانته ولا أخلاقه، فهل هانت عليك نفسك إلى هذا