الصفحة 2 من 25

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المعين، والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فقد تعددت وسائل الدعوة، وما كان وسيلة كان له حكم الغاية، وفيما اصطنعه الناس من وسائل وأسباب زعموا أنها ذريعة للوصول إلى الحق اصطدم بعضها بالمنهج النبوي والتشريع الرباني، وكان بدعًا في الدين وتشريعًا في أحكامه ووسائله، وفي عصرنا الحاضر تدعو الحاجة إلى بيان الحق بدليله، وتوضيح الحكم بتعليله، وبالأخص في مجال الدعوة ووسائل الإرشاد وما يتفق مع منهج النبوة.

وفي الرسالة التي بين يدي القارئ بمراجعة وتخريج الأخ يوسف بن محمد بن عتيق، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ضرب مثال لتلك الدعوات المنكرة والوسائل المبتكرة من صنع البشر فكان تشريعًا إنسانيًا ربانيًا، ولعل القارئ الكريم يقيس على هذا المثال ما أحدثه الناس زاعمين الوصول بتلك الوسائل المحدثة كمن جعل الدف والمزمار مدخلًا من مداخل إصلاح الناس وتأليفهم، ثم يأتي بيان الهداية ودعوة الضال إلى الصراط المستقيم، لذا فإنه لابد من إعادة النظر فيمن يدعو إلى الله بوسائل ليست من الشرع ولا من الدين، لأن من تعبد الله بغير ما شرع فقد أشرك شرك تشريع، وقد قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت