الهدهد سليمان - عليه السلام - على قوم بلقيس فكان في هذه الدلالة دخول أمة إلى الإسلام.
4 -الحرص على إعادة الزيارة إلى هذه اللقاءات الأخوية: فهذا عمر - رضي الله عنه - كان يذكر الأخ من إخوانه فيقول: يا طولها من ليلة! فإذا صلة المكتوبة غدا إليه واعتنقه. ويقول - رضي الله عنه: «إذا أصاب أحدكم ودًا من أخيه فليتمسك به فقلما يصب ذلك» .
5 -الدعاء لإخوانك بظهر الغيب بعد اللقاء: إن خير ما تقدمه لإخوانك بعد لقائك معهم على الخير هو الدعاء لهم كما قال - صلى الله عليه وسلم: «من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه»
[خرجه النووي في الأذكار] .
وأعظم المعروف هو التذكير بالله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فدعاء الأخ لإخوانه بظهر الغيب دليل صدق إيمان وإخلاص أخوة وقد بين لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - فضل دعوة الأخ لأخيه فقال: «من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل له آمين ولك بمثل» [رواه مسلم] .
وهذا أبو الدرداء يقول: «إني لأدعو لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم» .
وذكر في ترجمة الطيب إسماعيل أبي حمدون - أحد القراء المشهورين - قال: كان لأبي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه وكان يدعو لهم كل ليلة.