هذه الأحاديث الكريمة دلالة واضحة على فضل واستحباب الجلوس في حلق ومجالس الصالحين وأنها سبب لمحبة الله للعبد.
لكل قوم رابطة. وذهب الباحثون والمفكرون يضعون للناس روابطهم كما يتوهمونها من أرض إلى تاريخ إلى لغة إلى مصالح إلى صور متعددة.
لكن المؤمنين لهم شأن آخر فقد صاغ الله سبحانه وتعالى رابطتهم ووثق لم عروتهم، هذه الرابطة هي رابطة الإيمان بكل آفاقه وإشراقه، الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والإيمان بما أنزل من عند الله تعالى، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
هذه هي رابطة لقاء المؤمنين وعليها يقوم اللقاء فإذا اختلفت هذه الرابطة اختل لقاء المؤمنين بسائر خصائصه ومميزاته.
هذا اللقاء يحمل خصائص ثابتة لأنها ليست من وضع البشر وإنما هي قواعد ربانية نزل بها الوحي الأمين على الأنبياء والمرسلين.
فمن أهم خصائص وسمات هذا اللقاء الرباني ما يلي:
1 -الإيمان بالله تعالى: يتميز لقاء المؤمنين بأنه على إيمان مشرق. ومحور هذا الإيمان شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
2 -لقاء علم وعمل: إن أول ثمار الإيمان العلم والعمل فالإيمان