حتى أنَّ بعض العامة يُسمون أبناءهم «بودربالة» ، وهو من الألقاب القبيحة في الشرع.
ومما يُحكى أنَّ بعضهم قال لصوفي: بعني جبتك .. فقال له: إذا باع الصياد شبكته فبأيِّ شيء يصيد؟!
فإذا نظرت إلى متصوِّفة زماننا المتَّصفين بما ذكرنا وجدتهم صيَّادين أصحاب شَرَك وحبالات، وكثيرًا ما يقع في شَرَكهم من ينتسب إلى العلم كما رأيناه وسمعناه، فضلًا عن العامة ..
والغالب أنَّ العامة لا تقع في مهواتهم إلاَّ بعد وقوع الخاصة فيها، فيتمكَّنون بتلك النسبة الموهومة من سلب أموال الناس بالباطل فيصيرون أغنياء بعد أن كانوا فقراء، وكثيرًا ما يستندون إلى ذي سلطانٍ فيتوسَّل كلُّ واحدٍ منهم إلى مقصده، فتقوى شوكتهم ويظهر سلطانهم، وهذا هو الأمر المقصود من أعمالهم.
فهم أشدُّ ضررًا على المسلمين من العدوِّ وأهل الربا؛ فإنَّ المرابي يدفع قليلًا من المال ليأخذ عنه كثيرًا، وقد علمت ما ورد في شأنه من الكتاب والسنة، وشيخ الطريقة لا يدفع شيئًا ألبتة، ويأخذ أموال الناس بالدِّين، فمن كانت هذه صفته فكيف يكون من أولياء الله؟!
فتنبهوا وتيقظوا، ولا تكونوا مثل المغرورين المخدوعين الذين انغمسوا في خابيتهم، فليس كلامنا معهم إلاَّ من وفقه الله منهم بفضله وكرمه، وإنما كلامنا مع من لم ينغمس في خابيتهم المتنجسة الخبيثة.
ثم قال: ومنهم من يتَّخذ الأعلام على رأسه ..