فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 41

يأخذونه من الهدايا ويسمُّون ذلك بـ «الفتوح» .

ثم إنَّ العامة يتغالون في اعتقادهم فيقولون: «هذا بدل» ، «هذا قطب» ، إلى غير ذلك، وهذا اللفظ لا يحسن إطلاقه على من اتَّبع السنة، وبذل جهده في الاتِّباع، فكيف يُطلق على من تلبَّس بشيءٍ من المحرَّمات أو المكروهات أو هما معًا؟! [1] .

قلت: وما قاله هو الموجود بالقطر الأفريقي، بل زادوا عليه ما هو أشنع وأقبح مما هو معلومٌ عندنا، فهم يطلقون اسم «الغوث» أو «القطب» في الإعلانات والجرائد الإخبارية!

والحاصل:

إنَّ من أراد السلامة في دينه ودنياه فعليه بكتاب الله وسُنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما عليه السلف الصالح - رضي الله عنهم -؛ فهو الطريقة الوحيدة الموصلة إلى الله تعالى، وأن يترك كلَّ ما أحدثه المحدثون، وهذا هو الواسطة العظمى بينه وبين الله تعالى، والتي بها يكون وليًّا من أوليائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

أما قولهم: «من ليس له شيخ فالشيطان شيخه» ، المراد بالشيخ الشيخ العالم العارف الذي يُعلِّم الناس أمور ديانتهم حتى لا يأخذ العلم عن نفسه برأيه، وليس المراد بالشيخ شيخ الطريقة الجاهل الذي أشار إليه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «يكون في آخر الزمان عبَّاد جهَّال وقرَّاء

(1) المدخل (3/ 199، 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت