والمراد هنا: المبادرة إلى الصلاة [1] .
وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - تفاوت الأجر في التبكير إلى الصلاة يوم الجمعة بيانًا شافيًا، حيث قال - صلى الله عليه وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» رواه البخاري ومسلم [2] .
هكذا يسهل الله عز وجل سبل التقرب إليه سبحانه، ويجزي على ذلك الأجر العظيم، فله الحمد والمنة.
لكن بعض الناس يضيعون مثل هذه الفرص العظيمة لاكتساب الأجر، فلا يخرجون إلى الصلاة إلى بعد سماع الإقامة، وبعضهم يخرجون مبكرين، لكنهم لا يدخلون المسجد، بل يقفون خارجه يتجاذبون أطراف الحديث حتى تقام الصلاة، فيحرمون أنفسهم أجرًا عظيمًا، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
(1) انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 246) .
(2) صحيح البخاري (2/ 366 رقم: 881) ، وصحيح مسلم (2/ 582 رقم: 850) .