الصفحة 10 من 21

يخرجاه)، ووافقه الذهبي وناصر الدين الألباني [1] .

3 -ومما يعين على المشي إلى الصلاة بسكينة التبكير إليها؛ فإن الإنسان إذا خرج مبكرًا يمشي وهو هادئ النفس، مطمئن البال، رابط الجأش، بعيدًا عن الخفة والطيش.

أما إذا خرج متأخرًا فإنه يخرج في عجلة من أمره وهو متوتر الأعصاب، مضطرب النفس، سريع الغضب، غير متزن في مشيته، ومع ذلك يفوته بعض الصلاة، وما أدركه منها فإنه يُدركه وهو ثائر النفس غير مطمئن فيها ولا خاشع.

وللتبكير فوائد أخرى عظيمه منها:

أ- إدراك الصلاة في الصفوف الأولى.

ب- الظفر بدعاء الملائكة في حال الجلوس في المسجد؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ... » الحديث، رواه البخاري ومسلم [2] .

جـ- اكتساب الأجر العظيم بسبب التبكير إلى الصلاة؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « .. لو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه» رواه مسلم [3] .

والتهجير في اللغة معناه: التبكير إلى كل شيء، والمبادرة إليه،

(1) صحيح ابن خزيمة (1/ 229 رقم: 447) ، ومستدرك الحاكم (1/ 206) ، وإرواء الغليل للألباني (2/ 101) .

(2) صحيح البخاري (2/ 142 رقم: 659) ، وصحيح مسلم (1/ 459 رقم: 649) .

(3) صحيح مسلم (1/ 325 رقم: 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت