الصفحة 9 من 21

ووقار، بحيث يمشي مشيًا معتدلًا، غاضًا بصره، حافظًا جوارحه عن الحرام، ولا يشبك بين أصابعه، يمشي وهو يستشعر أنه في صلاة، وأن خطواته محسوبة له في ميزان حسناته، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا ثوب [1] للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة» رواه مسلم [2] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» . قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» رواه مسلم [3] .

وروى مسلم أيضًا عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع جلبة، فقال: «ما شأنكم؟» . قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: «فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما سبقكم فأتموا» [4] .

وروى ابن خزيمة والحاكم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا» ، وشبك بين أصابعه.

قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم

(1) التثويب معناه: إقامة الصلاة.

(2) صحيح مسلم (1/ 421 رقم: 602) .

(3) صحيح مسلم (1/ 219 رقم: 251) .

(4) صحيح مسلم (1/ 422 رقم: 603) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت