فهرس الكتاب
ووقار، بحيث يمشي مشيًا معتدلًا، غاضًا بصره، حافظًا جوارحه عن الحرام، ولا يشبك بين أصابعه، يمشي وهو يستشعر أنه في صلاة، وأن خطواته محسوبة له في ميزان حسناته، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا ثوب [1] للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة» رواه مسلم [2] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» . قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» رواه مسلم [3] .
وروى مسلم أيضًا عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع جلبة، فقال: «ما شأنكم؟» . قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: «فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما سبقكم فأتموا» [4] .
وروى ابن خزيمة والحاكم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا» ، وشبك بين أصابعه.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
(1) التثويب معناه: إقامة الصلاة.
(2) صحيح مسلم (1/ 421 رقم: 602) .
(3) صحيح مسلم (1/ 219 رقم: 251) .
(4) صحيح مسلم (1/ 422 رقم: 603) .