قال المنذري: (رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به) [1] .
5 -اجتنب الكلام مع الناس فيما لا فائدة فيه [2] ، واعلم أنك في حال جلوسك في المسجد تنتظر الصلاة فأنت في صلاة، أي: لك من الأجر والثواب كما لو أنك قائم تصلي، وأن الملائكة تدعوا لك وتستغفر لك، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة» رواه البخاري [3] .
وزاد في رواية أخرى: «ما لم يؤذ» [4] .
فلو استشعر الإنسان هذه المعاني لامتلأ قلبه بالإيمان، وانطلق لسانه بحمد الله وشكره على إحسانه وفضله، ولخضعت جوارحه حياء من الله عز وجل أن يصدر منها ما لا يرضاه.
6 -فإذا أقيمت الصلاة فليحرص الجميع على تسوية الصفوف، وسد الفرج، وإكمال الصف الأول فالأول، قال رسول الله
(1) الترغيب والترهيب (1/ 104) ، وهو في المعجم الكبير للطبراني (8/ 111) رقم: 7473)، وذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 38 رقم: 82) .
(2) ومن ذلك الكلام في الهاتف (الجوال) إلى لضرورة ملحة، بل ينبغي لمن يحمل ذلك الجهاز أن يغلقه قبل دخول المسجد؛ لما يسببه من إزعاج للمصلين، لا سيما في أثناء الصلاة.
(3) صحيح البخاري (2/ 142 رقم: 659) .
(4) صحيح البخاري (1/ 564 رقم: 477) .