-صلى الله عليه وسلم: «سووا صفوفكم؛ فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة» رواه البخاري ومسلم [1] .
وروى البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه» [2] .
وروى مسلم عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟» . فقلنا: يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: «يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف» [3] .
وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإخلال بتسوية الصفوف تحذيرًا شديدًا، فقال عليه الصلاة والسلام: «لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» رواه البخاري ومسلم [4] .
وهذا وعيد شديد، لذلك فإن تسوية الصفوف واجب، والتفريط فيه حرام [5] .
فمن علم ذلك، عليه أن يكون قدوةً لإخوانه المسلمين، وعونًا لهم في تسوية الصفوف وإكمال الأول فالأول منها، وسد الفرج فيها، حتى لا تدع فرجة للشيطان يدخل منها بين الصفوف، وافتح أخي
(1) صحيح البخاري (2/ 209 رقم: 723) ، وصحيح مسلم (1/ 324 رقم: 433) .
(2) صحيح البخاري (2/ 211 رقم: 725) .
(3) صحيح مسلم (1/ 322 رقم: 430) .
(4) صحيح البخاري (2/ 207 رقم: 717) ، وصحيح مسلم (1/ 324 رقم: 436) .
(5) انظر: فح الباري للحافظ ابن حجر (2/ 207) .