صاروا يعرفون معروفا ولا ينكون منكرًا!!!
هل وصل بنا الحال اليوم إلى الأمن من مكر الله، وعقوبته؟! ألم نعلم عاقبة الإعلان بالفاحشة مع السكون عليها؟!
ألم يقل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الصحيح: «لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يُعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا» [1] وما الأمراض الخطيرة من إيدز وزهري وسيلان مما هو منتشر في هذا العصر. إلا أكبر دليل، وأصدق برهان على وقوع ما أخبرنا به الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -.
ها هو القرآن العظيم يقرر لنا تلك السنة الجارية التي يشهد بها تاريخ القرى الخالية، في اللحظة التي تنتفض فيها المشاعر، ويرتعش فيها الوجدان، على مصارع المكذبين الذين لم يؤمنوا ولم يتقوا، وغرهم ما كانوا فيه من رخاء ونعمة، فينذرهم القرآن، ويحذرهم من بأس الله أن ينزل بهم في أية لحظة من ليل أو نهار، وهم سادرون في نومهم، ولهوهم، ومتاعهم:
{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ} ؟
{أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ} ؟
(1) رواه ابن ماجة، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.