بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.
وبعد:
فلقد كان العجب كبيرًا، والألم عظيمًا، بسبب هذه الحال التي وصل إليها بعض المسلمين في هذه الأيام، حين غرهم الشيطان، فأطلقوا ألسنتهم بالهمز والسخرية والنبز لعباد الله الصالحين.
والله لقد تكلم بعض المسلمين تجاه إخوانهم الآخرين بكلام بلغ من الفحش وقلة الحياء مبلغا عظيما، لا يتكلم به حتى المجانين!!
ووالله إن الألم ليزاد، وإن الجُرح ليتسع حين يبلغ ببعضهم التالي على الله -تعالى- فيحكم على عبد من عباد الله بأن الله -تعالى- يُبغضه لمجرد أنه هو وأعوانه يبغضونه، ويكرهونه لتدينه واستقامته!!
يالله ما أعظم الجرم، وما أقبح الفعل!!
ألا يعلم هؤلاء الذي يتألون على الله -عز وجل- بما ثبت في صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال رجل: والله لا يَغفر الله لفلان. فقال الله -عز وجل- من ذا الذي يتألَّى علىَّ أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبط عملك» . وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن القائل رجل عابد، قال أبو هريرة: تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته!
ألا يعلم هؤلاء الهمَّازون الذين يُحاربون المؤمنين بألسنتهم بما حصل للمنافقين في زمن نبينا -عليه الصلاة والسلام- حين خرج