فسكتت ... ولكنت الصغرى قالت: هناك يا ماما عندها، أخذتها الشقية مني!
واستاقت المرأة ابنتها وابنة زوجها، كما يساق المتهم إلى التحقيق، فلما ضبطت متلبسة بالجرم المشهود، ورأت خالتها الشكولاتة معها حل البلاء الأعظم.
يا سارقة يا شقية هكذا علمتك أمك ... تسرقين ما ليس لك؟
وكان ماجد يحتمل كل شيء إلا الإساءة إلى ذكرى أمه، فلما سمعها تذكرها، لم يتمالك نفسه أن صاح بها:
أنا لا أسمح لك أن تتكلمي عن أمي.
فتشمرت له واستعدت ... وكانت تتعمد إذلاله وإيذاءه دائمًا، فكان يحتمل صامتًا، لا يبدو عليه أنه يحفل بها أو يأبه لها، فكان ذلك يغيظها منه، وتتمنى أن تجد سبيلًا إلى شفاء غيظها منه، وها هي ذي قد وجدتها ..
لا تسمح لي؟ أرجوك يا سعادة البك اسمح لي أنا في عرضك ... آه! ألا يكفي أني أتعب وأنصب؛ لأقدم لك طعامك وأقوم على خدمتك، وأنت لا تنفع لشيء إلا الكتابة في هذا الدفتر الأسود. لقد ضاع تعبي معك أيها اللئيم، ولكن ليس بعجيب أنت ابن أمك ... قلت لك كفي عن ذكر أمي، وإلا أسكتك.
واقترب منها، فصرخت الخبيثة، وولولت وأسمعت الجيران ...
تريد أن تضربني؟ آه يا خاين، يا منكر الجميل، ولي ... يا ناس يا