معهم، حتى تكون ما يسمى بالفريق أو نادي الحي المصغر، وكنت أشارك فيه، فبدأ يبدد وقتي ويعرفني على أناس جدد، متشعبي الآراء والمفاهيم، أخذت الكرة جل وقتي، فبدأت أقصر في الدراسة وعادت شدة والدي علي ولكن بعد أن تعرفت على الأصدقاء، فإذا كان هو في المنزل جلست وإذا خرج خرجت عقبه مباشرة، أذهب إلى أصدقائي، بدأنا نتعلم كل غريب ونحب البحث عن كل مجهول، كان فينا من يشرب الدخان فعرفنا عليه فشربناه، وأخذنا في شربه كثيرًا، حتى أخذنا نتنافس فيه، وكم أحرق الدخان عليَّ من ثوب، وكم أطفأ علي من بصيرة ... ؟
دارت الأيام وكبرت السن وفشلت في الدراسة وتركتها بعد أن أعيا أهلي إقناعي بالاستمرار ولكن باءت المحاولات بالفشل ... أخذت أبحث عن الحرية وعن إبراز الشخصية والرأي بأي طريقة كانت، فأخذت أجدد الصداقة والزمالة ولا سيما وقد توفرت لدي سيارة فتعرفت على زملاء جدد، فبدؤوا يعرفونني على جديد عندهم وقيمتي عند أهلي تنزل رويدًا رويدًا.
أخذنا في التفحيط وإزعاج الناس ولكن لا مناص، لأن المرور ضيَّق علينا ... فبحثنا عن حل آخر نشغل به هذا الوقت الطويل ونقتل الفراغ، دخلنا في المخدرات عسى أن نجد فيها مخرجًا مما نحن فيه، ولا تسل عن حالنا ونحن في المخدرات، فالضياع كل الضياع ... ولو ضربت لك الأمثلة والقصص لما صدقت أن ذا عقلٍ يستخدمه.
كنا ذات مرة في أحد مجالسنا، وكنا نشرب ما يسمى بالحشيشة