وكانت آلة تصوير الفيديو تصورنا، فلما أفقنا رأينا أنفسنا ونحن نتصرف غير تصرفات البشر، ولقد رأينا أحدهم وقد سجد للآخر ويقول له: أنت ربي الأعلى ... !! ومرة شربنا المسكر فدخل أحدنا بيته وهو غائب العقل مخمور فضرب أمه ضربًا مبرحًا من غير شعور ... !!! ومرة أحدنا دخل وهو مخمور العقل ووجد أخته نائمة في سريرها فهمَّ أن يقع بها ويفعل بها الفاحشة ... !! وقد استفاقت وهو يحاول تجريدها من ملابسها ... ولكنها صاحت صيحة استفاق والدها على إثرها فأنقذها ... وفي ذات مرة كنا قد أدمنا على ذلك المسكر وكان أحدنا ممن أدمن ولكن ليس لديه مال ... فقال للبائع: أعطني وأسدد لك فيما بعد فقال له البائع: لا ... حتى تعطيني الثمن، فقال: أعطني وأعد بالتسديد في الوقت القريب، فقال البائع: لا ... حتى تمكنني من ابنتك وأعطيك ما تريد ... فلا تسأل عن عمرها فإنَّها ذات سبع سنوات، فما كان منه إلا أن مكنه من ابنته ونحن نراه ... !!
ثم مللت حياة السكر والعربدة، فجربت الغزل والعشق والغرام ومعاكسة الهاتف، فلا تسأل عني يومئذ فليلي ليس بليل، إنما هو شغل في المكالمات وأنا أجري خلف هؤلاء البنات .. يوم يكون سراب خادع، ويوم أظفر بالعيد.
ولكن لم أزدد في ذلك إلا حيرة لأنني كلما تمكنت من شابة ازددت ضيقة صدر وكراهية لها ومللا منها وحقارة في نفسي لها، فأذهب أبحث عن غيرها، فلا تسل عن ضياع البنات - والبعض