الصفحة 2 من 10

في خضم الحياة المادية يحتاج المؤمن إلى ملجئ يأوي إليه، ومعين يعتمد عليه، وقوي جليل يتقوى بقواه، وعظيم كبير يحتمي بحماه ومفتاح ذلك الدعاء.

تسقط القوة، وتعيا الحيلة فليس إلا الدعاء ...

تضيق الدنيا بأهلها حتى كأنها سم الخياط فليس إلا الدعاء.

بالدعاء تحل عقد المكاره، ويفل حد الشدائد، وبه يلتمس المخرج، ومعه تفتح أبواب الفرج.

إن الدعاء معين من الخير لا ينضب، ومدد من العون لا ينفد؛ لأنه باب العطاء العظيم والله سبحانه يحب الداعين ولا يخيب السائلين!

إنه المُجِيب الذي يُقابِل السؤالَ والدُّعاء بالقَبُول والعَطاء.

إنه المجيب الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويغيث الملهوف إذا ناداه، ويكشف السوء عن عباده ويرفع البلاء عن أحبائه.

كل الخلائق مفتقرة إليه، ولا قوام لحياتها إلا عليه، لا ملجأ لها منه إلا إليه، وجميع الخلائق تصمد إليه وتعتمد عليه [1] ، ولكن الله حكيم في إجابته، قد يعجل أو يؤجل على حسب السائل والسؤال، أو يلطف بعبده باختياره الأفضل لواقع الحال، أو يدخر له ما ينفعه عند المصير والمآل، لكن الله تعالى يجيب عبده حتمًا ولا يخيب ظنه أبدًا كما وعد وقال وهو أصدق القائلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت