الصفحة 5 من 10

أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب: (( المجابين ) )عن الحسن - رحمه الله - أنه قال: كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار يكنى أبا مغلق وكان تاجرًا يتجر بمال له ولغيره يضرب به في الآفاق وكان ناسكًا ورعًا فخرج مرة فلقيه لص مقنع في السلاح. فقال له: ضع ما معك فإني قاتلك! قال: فما تريد إلى دمي فشأنك والمال؟ قال: أما المال فلي، ولست أريد إلا دمك. قال: أما إذا أبيت فذرني أصلى أربع ركعات قال صلى ما بدا لك فتوضأ ثم صلى أربع ركعات فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال: يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعالًا لما تريد أسألك بعزك الذي لا يرام، وبملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يامغيث أغثني، يا مغيث أغثني، فإذا هو بفارس أقبل بيده حربة قد وضعها بين أذني فرسه فلما بصر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله ثم أقبل إليه، فقال: قم، فقال: من أنت بأبي أنت وأمي فقد أغاثني الله بك اليوم، فقال: أنا ملك من أهل السماء الرابعة دعوت فسمعت لأبواب السماء قعقعة ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي دعاء مكروب فسألت الله أن يوليني قتله. قال الحسن فمن توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له مكروبا كان أو غير مكروب [3] .)

فإذا كنت في كرب وشدة فإن الفرج موصول بالدعاء فإنه سبحانه نعم المجيب (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون) ، (وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) (الأنبياء:76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت