والسهر على حساب مقرراتها وواجباتها.
وبالجملة فإن الطالبة الناجحة لا تتحرك إلا وفق جدول ترتبه مسبقا في مفكرتها الجيبية .. وكلما أنجزت عملا .. انتقلت للذي بعده .. وهكذا تعيش في نظام محكم يسمح لها باستثمار أوقاتها وأداء واجباتها بنجاح .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [رواه البخاري] .
العنصر الثالث: الاستعانة بالله: فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإذا أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» [رواه مسلم] ، فجمع - صلى الله عليه وسلم - بين الأمر بالحرص على الأمور النافعة في كل حال، والاستعانة بالله وعدم الانقياد للعجز الذي هو الكسل الضار، وبين الاستسلام للأمور الماضية النافذة ومشاهدة قضاء الله وقدره.
إذا لم يكن من الله عون للفتى
فأول ما يقضي عليه اجتهاده
فاحذري أخية من الاعتماد على نفسك في الأمور فإنك إن وكلت إليها فشلت، واستعيني بالله بالدعاء والتضرع في كل شيء، واعلمي أن الله جل وعلا قادر على إفهامك سائر ما يشكل عليك فهمه، كما قال تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} ، وقادر على تعليمك كما علم أنبياءه ورسل .. وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «أعجز الناس من عجز عن الدعاء» .