* رفعت المرأة ثيابها حتى قاربت الركبة .. بل وفتحت فتحة للصدر .. وأخرى للظهر .. وكأنها لم تسمع ما قيل فيها .. وفي أمثالها:
لحد الركبتين تشمرينا ... بربك أي نهر تعبرينا
كأن الثوب ظل في صباح ... يريد تقلصا حينا فحينا
تظنين الرجال بلا شعور ... لأنك ربما لا تشعرينا
* الحذاء. ذو كعب عال يصدر صوتا مرتفعا كأنه ينبه الغافل: (انظر إلى هنا) .. وهو كعب ذو ثقوب يبرز لون القدمين وما فوقهما ..
* تعرضت إحدى النساء للنظرات المتعجبة من زميلاتها عندما جاءت إليهن وقد لبست ثوبا بِكُمٍّ واحد .. فلما سألنها عن الكُمِّ الآخر، ولعل الثوب لم تكتمل خياطته بعد. إذ بها تخبرهن بأن هذه إحدى آخر الموضات .. في بلد أوربي ..
تسارع إلى تركيب العدسات الملونة .. وتحرص على تبديلها باستمرار .. لتلائم لون الفستان .. والحقيبة والحذاء .. [2]
أرأيت إلى أي مدى وصلت حفيدات الفاتحين، وسليلات المجد من الأندلس إلى الصين ..
أولا يحق لنا بعد ذاك كله أن نبكي بدل الدموع دما إذا رأينا عظم الفرق بين امرأة تقص ظفائرها ليكون لجاما لخيل الله المسرجة في
(1) انظري: (المرأة الإسفنجية) عبد الملك القاسم بتصرف.
(2) انظري: (ردي الخمار) ، أن أنس بتصرف.