الصفحة 6 من 33

يذكر إلا سببًا واحدًا؛ وهي الصفة المتعدية، وأما معنى أنَّ الشكر أعم من جهة أنواعه، فلأنه لا يتحقق الشكر إلا إذا اعترف بمعروف هذا بقلبه، وأثنى عليه بلسانه وعمل عملًا له بجوارحه.

وقد ذكر سبحانه لحمده ظرفًا مكانيًا وزمانيًا.

فذكر في سورة الروم أنَّ من ظروفه المكانية السموات والأرض، قال تعالى: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .

وذكر في سورة القصص أنَّ من ظروفه الزمانية الدنيا والآخرة في قوله تعالى: {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ} .

فقوله سبحانه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هو ثناء أثنى به تعالى على نفسه، وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه به، فكأنه قال: (قولوا الحمد لله) وفي الحديث: اللهم لك الحمد كله .. الحديث.

فلفظ خبر؛ كأنه يخبر أن المستحق للحمد هو الله عز وجل، وفيه تعليم للخلق تقديره: قولوا الحمد لله.

قوله: {لِلَّهِ} : اللام للاختصاص وللاستحقاق والملك، أي: المختص بالحمد الكامل المستحق له والمالك له هو «الله» جلَّ وعلا.

قوله تعالى: {لِلَّهِ} : الله علم على الرب تبارك وتعالى ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين.

واختلف النَّاس في اشتقاق اسم «الله» ؛ فقالت فرقة من أهل العلم: هو «اسم مرتجل» لا اشتقاق له من «فعل» ، وإنما هو اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت