الصفحة 2 من 33

قال الله تعالى: {فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} قال في المحرر: إذا أردت أن تقرأ وشرعت، فأوقع الماضي موقع المستقبل لثبوته.

ومعنى الاستعاذة: الاستجارة والتحيز إلى شيء على معنى الامتناع به من المكروه.

فمعنى «أعوذ» : ألوذ وألتجئ وأعتصم بك يا «الله» .

«وأما الشيطان» : فهو مشتق من «فيعال» ؛ من شطن إذا بعد؛ لأنَّه بعد عن الخير ورحمة الله.

«أما الرَّجيم» ؛ فهو فعيل بمعنى مفعول؛ كقتيل وجريح ونحوه، ومعناه أنه رجيم باللعنة والمقت وعدم الرَّحمة.

وقوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} : الباء في {بِسْمِ اللَّهِ} متعلقة عند نحاة البصرة باسم تقديره ابتداءُ مستقر أو ثابت {بِسْمِ اللَّهِ} .

وعند نحاة الكوفة بفعل تقديره ابتدأت {بِسْمِ اللَّهِ} .

فـ {بِسْمِ اللَّهِ} في موضع رفع على مذهب البصريين، وفي موضع نصب على مذهب الكوفيين.

واختار كثير من المتأخرين كونه فعلًا خاصًا متأخرًا، أما كونه فعلًا، فلأنَّ الأصل في العمل للأفعال، وأما الأسماء فلا تعمل إلاَّ بشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت