الصفحة 4 من 33

وأما ظهوره في: {اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ} {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا} ؛ فلأنَّ المقام يقتضي ذلك.

وحذفت الألف من «بسم الله» في الخط اختصارًا وتخفيفًا؛ لكثرة الاستعمال، وأما إذا كتب: «باسم الرحمن وباسم القاهر» .

فقال الكسائي والأخفش «تحذف الألف» ، وقال يحيى بن زياد: لا تحذف إلاَّ مع بسم الله فقط لكثرة الاستعمال فيه.

«والاسم» عند البصريين مشتق من السمو. وقال الكوفيون: أصل اسم: «وسم» من السمة وهي العلامة؛ لأنَّ الاسم علامة لمن وضع له.

قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

الألف واللام، لاستغراق الجنس من المحامد؛ فـ {الْحَمْدُ} هو ذكر صفات المحمود، والثناء الكامل عليه؛ مع حبه وتعظيمه وإجلاله؛ فإن تجرد عن الحب فهو مدح.

فالفرق بينهما أنَّ الإخبار عن محاسن الغير، إما أن يكون إخبارًا مجردًا من حب، أو مقرونًا بحبه؛ فإن كان الأوَّل فهو مدح، وإن كان الثَّاني فهو الحمد.

فمثلًا: إذا أثنى إنسان على رجلٍٍ وقال: إنه رجل جميل كريم. وهو لا يحبه؛ فهذا لا يسمى حمدًا وإنما يسمى مدحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت