الصفحة 3 من 31

الحمد لله الذي خلق الإنسان من سلالة، وركَّب فيه مفاصله وأوصاله، وأتمَّ عليه نعمته وأفضاله .. أحمده وأشكره على ما أولاه من نِعَمِه ونواله، وأشهد ألاَّ إله إلاَّ الله وحده لا شريك له في مُلكه وخلقه وأفعاله، فلا تصلح العبادة إلاَّ له .. وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أفضل من خُصَّ بالرسالة، صلَّى الله عليه وسلم وعلى صحابته وأتباعه وآله.

أمَّا بعد:

فقد كتبت مقالة عن محاسن الدين الإسلامي وكمال الشريعة وما تهدي إليه من آدابٍ وأخلاقٍ شريفة، وقد طبعت تلك المقالة كمُقدِّمة لكتاب «نضرة النعيم» الذي هو موسوعة كاملة في المُسمَّيات الشرعية والمصالح والأخلاق الدينية، والذي جمعه نُخبة من أهل العلم، وبذلوا فيه جهدًا كبيرًا وسعيًا مشكورًا، وقد حصل به نفعٌ كبيرٌ لمن أراد الاستفادة منه، ثم إنَّ بعض الطلاب بعد اطلاعه على تلك المقدمة رغب إفرادها ونشرها وحدها ليعمَّ الوصول إليها؛ فوافقت على ذلك رجاء الانتفاع بها، مع أنَّ المقالة مختصرة جدًا، حيث أُشير فيها إلى مُجمل أهداف الشريعة ومحتويات الرسالة السماوية وما ورد الأمر به والترغيب فيه من الصفات والسمات الرفيعة التي يشهد العقل بملاءمتها وتستحسنها الفطر والجبلات الإنسانية، وهكذا ما ورد النهي عنه وتحريمه وكراهة تقبيح فعله من الأقوال والأفعال التي تستهجنها النفوس الرفيعة وتستقبحها الفطر السليمة .. وقد شرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت