سبحان من جلت قدرته، وعظم حلمه، ودام ستره .. سبحانه وتعالى عما يشركون. ومن ذكره جل وعز كان أنيسه سبحانه؛ فقد جاء في الحديث القدسي: «أنا جليس من ذكرني» . وقد كان كثير من السلف يحب الخلوة مع نفسه ليذكر الله عز وجل، فيزداد بذلك إيمانه، وتزداد طمئنينته وراحة باله.
وأعظم ذكر الله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ فهي كلمة التوحيد من أجل تحقيقها خلق الله الخلق، وزين الجنة وسعر النار .. ، ومن أعظم الذكر أيضًا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وكذلك من أعظم الذكر القرآن الكريم كله؛ فذكر الله جل وعز يطرد الشيطان، ويرضي الرحمن ويذهب الهم والغم، وتزول الوحشة بين العبد وربه، وبين العبد وسائر الخلق.
بل وتسد بالذكر حاجة القلب الروحية وحاجة الجسد المعنوية، ويقوى القلب؛ فهو يعتمد على الرب جل وعز. [ومن أراد التوسع في الفضائل فليعد إلي كتاب «الوابل الصيب» لابن القيم رحمه الله؛ فقد أسهب في فضل الذكر- و «الأذكار» للنووي، و «الكلم الطيب» لابن تيمية، وكل كتب الحديث] .
يقول جل وعز: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ} [الأنفال: 12] ، وقد جاء في الأثر: «جددوا إيمانكم» . قيل: يا رسول الله، كيف نجدد إيماننا؟ قال: «أكثروا من لا إله إلا الله» .