والفرق واضح بين الذاكر لربه والغافل؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام: «مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكر مثل الحي والميت» . قال شيخ الإسلام رحمه الله: «الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فيكف يكون السمك إذا فارق الماء!» . اهـ.
أيها المبارك ..
ثم اعلم بعد ذلك أن من أقوى السبل لزيادة الإيمان هو: ذكر الموت، قال عليه الصلاة والسلام: «أكثروا ذكر هادم اللذات الموت، فإنه لم يذكره أحد في ضيق من عيش إلا وسّعه عليه، ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه» [صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع] ؛ فبذكره يزداد إيمان العبد، فتزداد سعادته في الدنيا، واستعداده لما بعد الموت.
يا من أقام وقد مضى إخوانه
ما أنت إلا واحد ممن مضى
فستمضي .. وسنمضي .. وعند الله المتلقي.
وبما أن الموت فضح الدنيا، وأخبر أنها حقيرة، فلن تجذب فهم عاقل، ولا لُبَّ ذكي .. ، ويعلم العبد أن مقاييس السعادة ليست في الدنيا؛ بل هي في إرضاء الله جل وعز.
واعلم أيها المبارك ..